[gallery ids="42,43,44"]
ليس بوسع مؤمن يهمه أمرليس الإسلام و الدعوة إليه وتقصي أحوال دعاته أن يجهل اسم هذا الداعية، الذي قدر له أن يحمل أمانة القيادة لأكبر حركة إسلامية عرفها هذا القرن .
ومن هنا نبدأ بتقديم مترجمنا الفاضل . فهو عمر بن عبد الفتاح بن عبد القادر مصطفى التلمساني.. وهي نسبة تشعرنا بأن أصوله القريبة وافدة إلى مصر من تلمسان الجزائرية ، وأؤكد على قربها لما أراه في خطه من الطابع الأندلسي المحافظ على خصائصه حتى في شكل الحروف وطريقة التنفيذ ، مما لا يتوافر لجزائري قديم الهجرة في العادة ، أو لعل في ذلك دليلاً على شدة ارتباط الأسرة بالوطن الأول ، ارتباطاً يحفظ على أفرادها مميزاته الأصلية .
عمر التلمساني فى سطور
ولد 4 نوفمبر عام 1904م ، في حارة حوش قدم بالغورية قسم الدرب الأحمر بالقاهرة واسمه بالكامل "عمر عبد الفتاح عبد القادر مصطفى التلمساني".
والتلمساني ليس من أصل مصري فجده لأبيه من بلدة تلمسان بالجزائر، جاء إلى القاهرة واشتغل بالتجارة، وأصبح من كبار الأغنياء.
تزوج عمر التلمساني في سن مبكرة في سن الثامنة عشرة وهو لا يزال طالبًا في الثانوية العامة، ولم يتزوج عليها حتى توفاها الله في أغسطس عام 1979م ، بعد أن رزق منها بأربعة من الأولاد: عابد، وعبد الفتاح، وبنتين".
عندما حصل على شهادة ليسانس الحقوق، عمل بمهنة المحاماة وأفتتح مكتبًا في شبين القناطر ، وفي سنة 1933م التقى بالأستاذ "حسن البنا" في منزله، وكان يسكن في حارة عبد الله بك في شارع اليكنية في حي الخيامية، وبايعه، وأصبح من الإخوان المسلمين وكان أول محامٍ يعمل بتوكيل من الجماعة التي قبض عليهم للدفاع عنهم في المحاكم المصرية.
دخل السجن في عام 1948 ثم 1954م وأفرج عنه في آخر يونيو 1971م جاءه ضابط المعسكر وقال: لقد أفرج عنك، فاجمع حاجتك لتخرج، وكان الوقت بعد العشاء، فقال للضابط: ألا يمكن أن أبيت الليلة هنا، وأخرج صباحًا فإني قد نسيت طرقات القاهرة ، فقال له الضابط: هذه مسئولية لا أستطيع تحملها، تفضل اخرج من السجن ، ومن على بابه إلى أي وقت تشاء، فطلب "تاكسي" فأحضره، وعاد الأستاذ إلى منزله.
اختير مرشدًا للجماعة بعد وفاة المستشار الهضيبي ثم قبض عليه السادات مع المئات من مفكرين وأقباط وأساقفة وكتاب وغيرهم في عام 1981م ، وتوفي في يوم الأربعاء 13 من رمضان 1406هـ الموافق 22 مايو 1986 عن عُمْر يناهز 82 عامًا، ثم صُلِّي عليه بجامع "عمر مكرم" بالقاهرة ، وكان تشييعه في موكب مهيب شارك فيه أكثر من ربع مليون نسمة وقيل نصف مليون من جماهير الشعب المصري فضلاً عن الوفود التي قدمت من خارج مصر
قد عاش رحمه الله كل المحن وقضى في سجون مصر قرابة عشرين عامًا، وكان من أكثر الإخوان صبرًا وجلدًا على تعذيب الزبانية في السجون ، ومع ذلك ورغم قسوة العذاب وسوء المعاملة كان لسانه لا يفتر عن ذكر الله ودعوة إخوانه إلى الصبر والثبات، وكان كذلك عفّ اللسان لم تُسمع منه كلمة نابية في حق جلاديه وظالميه، وإنما كان يوكل أمرهم إلى الله فهو حسبه ونعم الوكيل.
وقال إبراهيم سعده رئيس تحرير (أخبار اليوم) عنه بالحرف الواحد: مات عمر التلمساني، صمام الأمان، لجماعة، وشعب، ووطن!!
0 التعليقات :
إرسال تعليق