رغم أن غالبية الأيام والتواريخ تحمل ذكريات مؤلمة للشعب الفلسطيني الذي تعرض وما زال لأكبر مؤامرة في التاريخ وارتكبت بحقه سلسلة جرائم استهدفت وجوده واقتلعته من أرضه إلا أن يوم الثاني من تشرين الثاني يبقي الذكري الأفظع في وجدان الفلسطينيين، فمنذ ذلك التاريخ قبل 96 عاما بدأت معاناة هذا الشعب عبر وعد مشؤوم أطلقه آنذاك وزير الخارجية البريطاني ''جيمس آرثر بلفور'' ليكون نقطة الانطلاق لجرائم الصهيونية في فلسطين والمنطقة.
لا نكتب عن وعد بلفور بهدف التباكي عليه، لكن من أجل توضيح حجم المؤامرة علي فلسطين وعلي الأمة العربية بأسرها من الدولة الأعظم آنذاك واستهدافها عموم المنطقة.
تأتي الذكري الأليمة هذا العام، والمنطقة العربية تموج بما يشبه وعد بلفور وأخطر،
فالخذلان العربي والتآمر الدولي اتخذا شكلا جديداً فقد تخلي الأول عن صمته الذي كان يحفظ ماء وجه الحكام والأنظمة الناطقين بالعربية الذين باتوا اليوم يجاهرون في التعبير عن تآمرهم وعجزهم عن تقديم أي حل للقضية الفلسطينية بينما دول الاستعمار المتآمرة لم تعد مضطرة لتقديم أي مخطط لتصفية حقوق الفلسطينيين فأتباعها وأزلامها المستعربين يقومون بالمهمة.
وإذا كان وعد بلفور كان قد ''أعطي من لا يملك لمن لا يستحق''، فإنه حمل معه أطول وأعمق قضية سياسية في تاريخ البشرية، وأكثرها ظلماً وعدواناً، حيث لازالت آثارها السياسية السلبية قائمة، جاعلة المنطقة العربية ساحة صراع مفتوحة منذ قرن وحتي يومنا هذا، نتيجة ما أفرزه هذا الوعد من زرع لكيان سياسي غاصب ''إسرائيل''، وما مثله من جريمة هي بكل المقاييس ''جريمة العصر''، التي تلاقت فيها مصالح الامبريالية العالمية والحركة الصهيونية، والتي نجم عنها تشريد وتهجير الشعب العربي الفلسطيني علي نحو غير مسبوق في تاريخ البشرية.
Your images look fantastic !!!
ردحذفmy website - http://onlinesmpt200.com
Great depth :-)
ردحذفmy website - http://journal-cinema.org/
Fantastic photos, the shade and depth of the photos are breath-taking, they draw you in as though you belong of the composition.
ردحذفmy website - http://drugstoredir2014.com